الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١ونموها وامتنع وجود العقل في الإنسان، والقشرة الأرضية هي بمقدار أيضا، فلو كانت أسمك بنحو عشرة أقدام لامتص ثاني أكسيد الكربون الأكسجين وتعذر نمو النبات وتعذرت بالتالى الحياة على الأرض، وعمق
عليه
البحر فيها بمقدار كذلك، فلو كان أعمق ببضعة أقدام عما هو لانجذب إليه الأكسجين وتوقف النبات وتعذرت الحياة، والبحر يغمر ثلاثة أرباع مساحة الأرض وهو بمقدار ما ينظفها الأدران والغلاف الهوائي
،
من
،
يقدر بخمسائه ميل يحيط بالكرة الأرضية من جوانبها وهو يتعادل مع حجم الأرض، إذ لو كانت أصغر من ذلك لارتفع الغلاف وتلاشى وحلت الكارثه على الأرض ومن فيها وما فيها فإن هذ الغلاف يحمى الأرض وما عليها من الشهب التي تتقاذف في هذا الفضاء، وتنطلق فى سرعة رصاص بندقية بتسعين مرة، بحيث لو مرت على إنسان لكان مرورها وحده كافيا في إهلاكه لسرعتها وحرارتها الملتهبة، ونسبة الأكسجين في الأرض بمقدار وهى إحدى وعشرون في المائه، ولو انخفضت إلى عشرة في المائة لتعذرت وسائل الحياة، فإن الإنسان في هذه الحالة تعوزه النار التي يطبخ بها طعامه، ولو ارتفعت إلى خمسين في المائة لأدى هذا الارتفاع إلى خطورة بالغة بحيث لو لمع برق لكفت شرارة منه لأن تأتي على غابة بأسرها، ودوران الأرض حول نفسها بمقدار فهي تدور بقدر ألف ميل في الساعة الواحدة، وبهذا يكون الليل والنهار في ظرف أربع وعشرين ساعة تستكمل فيها الأرض دورتها حول نفسها، ولو قلت هذه السرعه إلى قدر مائتي ميل في الساعة لطال الليل والنهار ولاشتدت برودة الليل وحرارة النهار إلى حد ألا يطيقهما الإنسان، والمسافة بين الأرض والقمر بمقدار مائتين وأربعين ألف ميل وذلك بقدر ما يحفظ توازن المياه في الأرض، لأن للقمر تأثيرا في حركة الجزر والمد، فلو كان أبعد لغارت المياه، ولو كان أقرب لفاضت على
-
145