جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٧

دلالتها ووجوب الأخذ بها ورد ما أوهم خلافها إليها، فالمتشابهات لها لا يمكن أن تجانفها في دلالتها، وهذا هو الأصل في التأويل

فروع

الصحيح لمتشابه الآيات والروايات وفق ما تقتضيه محكماتها وفسر ذلك ابن عطية بأنها الإعلام بأنها معظم الكتاب وعمدة ما فيه، إذ المحكم في آيات الله كثير قد فصل ولم يفرط في شيء، ثم قال: قال يحيى بن يعمر هذا كما يقال لمكة أم القرى، ولمرو أم خراسان، وكما يقال أم الرأس لمجتمع الشئون إذ هو أخطر مكان، ثم حكى عن المهدوي والنقاش أنهما قالا: كل آية محكمة في كتاب الله يقال لها أم الكتاب، وتعقبه بقوله: هذا مردود بل جميع المحكم

هو

(1)

أم الكتاب هذا، وقد وفق ابن كثير حيث قال في تفسيره: " فيمن يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة أي الإضلال لأتباعهم، أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم كما لو احتج النصارى بأن القرآن نطق بأن عيسي روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وتركوا الاحتجاج بقوله: وإِن هُوَ إِلَّا عَبْدُ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ هِ (2)، وبقوله: الله إن مثل عيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَمُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن

(1) المحرر الوجيز ج 3 ص 20 (2) سورة الزخرف، الآية 59

27

١٬٥١٩ / ١٬٨٩٨