جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

(1)، وغير ذلك من الآيات المحكمة المصرحة بأنه خلق من

مخلوقات الله وعبد ورسول من رسل الله " (2)

غير أنه لم يحالفه التوفيق عندما جاء إلى تفسير المتشابهات نفسها - وهي التي يوهم ظاهرها تشبيه الله بخلقه - حيث أجراها على ظاهرها، وأبى أن يتبع هذا المنهج السديد الذي أصله بنفسه هنا، ولذلك كان معدودا من المفسرين الذين ينزعون منزع أهل التشبيه والتجسيم، والعياذ بالله.

والأُخر: جمع أخرى، مؤنث آخر ـ بفتح الخاء - كأفضل وفضلى، وصيغته دالة على أن أصله للتفضيل، ويبدو منه أنه يوصف به المفضل على غيره في التأخر هكذا كان أصل وضعه، ثم أطلق على كل مغاير لما بينه وبين ما غايره من البعد، ومراعاة هذا الأصل ربما كانت هي السبب في منع صرف هذا الجمع كما يمنع صرف مفرده، ولعلماء العربية في هذا أقوال متباينة لا يقتضي الحال إيرادها.

الحكمة في انقسام آيات الكتاب إلى محكم ومتشابه: قد أنزل الله كتابه هدى للناس فيه الرحمة والخير، وهو منهاج

الاستقامة

ومهيع السلامة، ولا يخرج شيء منه

في وضعه عن حكمة

(1) سورة آل عمران، الآية 59.

(2) تفسير ابن كثير ج 1 -

اص

345، ط. دار إحياء الكتب العربية.

28

١٬٥٢٠ / ١٬٨٩٨