جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

المجموعات التي تنتسب إلى نفس هذه المجرة التي تقع فيها مجموعتنا الشمسية، وقطر هذه المجرة يُقدر بمائة ألف سنة ضوئية، والسنة الضوئية تقدر بستمائة مليون مليون من الأميال، لأن الضوء يقطع في الثانية الواحده مائة ألف ميل وستة وثمانين ألف وثلاثمائة ميل «أى ثلاثمائه ألف كيلو متر» والمسافة بين الأرض والشمس سبع دقائق بسرعة الضوء ويمكن أن يدور الضوء على الكرة الأرضية فى الحدود الاستوائية سبع مرات في الثانية الواحدة

،

والأرض تبعد عن مركز هذه المجره بثلاثين ألف سنة ضوئية، وما هذه أيضا

أعداد هائلة من المجرات يقدر الفلكيون ما اكتشفوه منها

"

إلا مجموعة من خمسمائة مليون مضروبة في .... ،500،000» من الملايين ويقدر بالتعادل النسبي ما في كل مجرة من النجوم مائة مليار، ولا تنس أن كل ما في هذه المجرات مقدر تقديرا دقيقا بحيث لو وقع أي خلل في شيء منها لأدى إلى اختلال التوازن العام للأجرام الفلكية فينتج عن ذلك تهاويها وسقوط بعضها على بعض فيؤدي إلى تلاشي الكون وهلاك ما فيه، وذلك ما وعدنا

به في الكتاب عند قيام الساعة، فالله تعالى يقول {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وإذا الكواكب انتقرت (الاسعار (2) وفي هاتين الآيتين إشارة واضحة إلى سنة الجاذبية التي تربط بين هذه الأجرام وهي من إعجاز القرآن ودلائل صدق النبوة، فإن الناس في ذلك العهد ما كانوا يتصورون الجاذبية ولا يخطر ببالهم نظامها الذي يربط بين الأجرام الفلكية، وهذه الدقة في مقادير الأشياء في هذا الكون هي التي جعلها الله عاملا في حفظ نظامه وأداء كل جزء منه مهمته، وهي واضحة في كل دقيق وجَليل من طبيعة هذا الوجود من الذرة إلى المجرة، فالمجرات على كثرتها الهائلة يوجد بينها هذا التقدير الدقيق في كل شيء منها، فلو فكرنا في أبعد المجرات عنا لوجدناها مرتبطة بمجرتنا التي تنتسب إليها مجموعتنا الشمسية بحسب ما أودع الله (سبحانه) في كل منها

147 -