جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

من وروح

جَنبِ

وأما المجسمة فهم أيضا ضالون مضلون إذ لا فرق بينهم حيث المنهج - وبين النصارى الذين استدلوا لضلالهم بما أخبر الله به في المسيح اللي أنه كلمة الله منه، فإن هؤلاء أيضا تعلقوا بنحو قول الله تعالى يدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِم (1)، وقوله: لا شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ (2)، وقوله: بَحَسْرَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي الله ايکي ناوي (3)، وقوله: وَجَاءَ رَبُّكَ له (4) إلى غيرها من الآيات المتشابهات في إثبات معتقدهم الباطل أن الله جسم مبعض ذو أعضاء، وأنه ينتقل من مكان إلى آخر، بل بالغوا في وصفه تعالى بصفات خلقه حتى عزوا إليه النسيان وغيره من صفات النقص متمسكين بقوله تعالى: لا نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ

6

(?)

(0)

، ومعرضين عن

قوله: وما كان ربك نسيا الله (6) وقوله فيما حكاه عن موسى الي: لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى (7)، وإنما اختلفت الأمة في خروجهم بما قالوه من ملة الإسلام والحكم عليهم بأحكام أهل الشرك وعبدة الأوثان؛ بحيث تحرم مناكحتهم وموارثتهم والصلاة على موتاهم ودفنهم في مقابر المسلمين، فذهب كثير من أهل العلم

(1) سورة الفتح، الآية 10

(2) سورة الفصص، الآية 88

(3) سورة الزمر، الآية 56

(4) سورة الفجر، الآية 22

(5) سورة التوبة، الآية 67 (6) سورة مريم، الآية 94 (7) سورة طه، الآية 52

•

46

١٬٥٣٨ / ١٬٨٩٨