جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

عطية (1)، وابن عاشور (2)، وحكاه القرطبي عن شيخه أبي

العباس (3).

والقول الثاني مروي أيضا عن ابن عباس - رضي الله عنهما وهو مروي عن ابن مسعود وعائشة والحسن وعروة وعمر بن عبد العزيز وأبي نُهيك الأسدي ومالك بن أنس والكسائي والفراء والجبائي والأخفش وأبي عبيد، واختاره الخطابي والفخر الرازي، وعليه عول قطب الأئمة - رحمه الله تعالى ـ في الهميان

ولكل واحد من الفريقين استدلال لما ذهب إليه، فالقائلون بالعطف استدلوا بأن هؤلاء الراسخين لو لم يكونوا على معرفة بمعاني المتشابهات لكانوا متساوين في ذلك مع غيرهم، وفي أي شيء رسوخهم إن لم يكونوا يعلمون إلا ما يعلم الجميع؟ وما الرسوخ إلا المعرفة بتصاريف الكلام وموارد الأحكام ومواقع المواعظ، وذلك كله بقريحة معدة، فالمعنى: وما يعلم تأويله على الاستيفاء إلا الله والقوم الذين يعلمون منه ما يمكن أن يعلم، يقولون في جميعه: كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبَّنَا»

وَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ امنا

(4)

(1) تفسير ابن عطية ج 3 ص 26، 27 (2) التحرير والتنوير ج 3 ص 164، 165

(3) تفسير القرطبي

{

ج

ص

18

(4) تفسير ابن عطية

ج

3 ص

27، وانظر في هذا تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور ج 3

ص 165

53

١٬٥٤٥ / ١٬٨٩٨