الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٦٤روي عن
وَأَبا
ذلك ما هو إلا من باب الورع والاحتياط، ومن الصديق أنه سئل عن الأب في قوله تعالى: وَقَكِهَةٌ فقال: " أي سماء تظلني؟ وأي أرض تقلني؟ وأين أذهب؟ وماذا أصنع؟ إن قلت في كتاب الله بغير مراد الله " (2)، وروي
قريب منه عن عمر
6
فلا غرو إن سكتوا عن المتشابهات في صفات الله مع ما أثر عنهم من تفسير طائفة منها بما يتفق مع القاعدة الراسخة عندهم وهي تنزيه الله تعالى التي ثبتت بالنص والعقل، واستهدائهم في مسالك التأويل بلغة العرب التي خبروها وسبروا مضامينها، وذلك كتأويلهم الأيدي في قوله تعالى: الله وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (3) بالقوة، وكذلك تأويل اليمين في قوله تعالى: لأخذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) (4) كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكذلك عن الضحاك والحسن والكلبي، وقال الحكم ابن عيينة أي بالحق، وتأويل ابن عمر رضي الله عنهما قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) باستواء أمره وقدرته فوق بريته، وتأويل ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله تعالى: وَبَقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ
(1) سورة عبس الآية 31
(2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (15302): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(3) سورة الذاريات الآية 47
(4) سورة الحاقة الآية 45 (ه) سورة طه، الآية ..