جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٩١

لا تعجبوا من بلى غلالته فقد زر أزراره على القمر

وقيل في ممدوح بالشجاعة والكرم:

وصاعقة من نصله تنكفي بها

على أرؤس الأقران خمس سحائب

وقد شاع عند العرب استعمال الألفاظ في غير حقائقها، ومن بينها ما يدل في وضعه على الجوارح وأبعاض الجسم التي تشبث بمجيئها في القرآن من وصف الله بحقائق معانيها، أخذا بما يدل عليه ظاهرها، كالوجه واليد، ومن ذلك قول الشاعر:

أستغفر الله ذنبا لست محصيه

رب العباد إليه الوجه والعمل

فإن الوجه هنا لا يعني الجارحة، وإنما هو القصد

ومثله قول الآخر

يداك يد خيرها يرتجى

وأخرى لأعدائها غائظة

إذ المراد باليد الأولى جوده وكرمه، وبالثانية بطشه ونقمته

وسبق الاستشهاد بقول الشاعر:

وفي يدك السيف الذي امتنعت له

6

صفاة الهدى من أن ترق فتخرقا

91

١٬٥٨٣ / ١٬٨٩٨