جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

منها حديد

الله

النبي

ابن مسعود (رضي عنه) عند الشيخين أن قال: «الايتان آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه» وحديث من

الله عنهما

-

وإن صح

سنده لا يقوى على معارضة

-

ابن عمر رضي المرفوع فضلا عن كونه مجرد رأي صحابي لا يعتبر حجة مع مخالفة غيره

الصحابة له. من

وسميت هذه السورة بالفاتحة، وبفاتحة الكتاب، لأنها أول القرآن ترتيبا لا نزولا العلماء يراها أوله نزولا أيضا كما سيأتي إن شاء الله

الفاتحة

، ومن

من

6

وبعضهم يضيف إلى ذلك مراعاة الترتيب في قراءة الصلاة، وفي التلقين، لأن الفاتحة لا تسبق بشيء من القرآن في الصلاة ولافي التلقين، واعترض على ذلك الألوسي بأن مراعاة ذلك تستلزم التزام الترتيب القرآني في الصلاة وفي التعليم بحيث لا يقرأ المصلي بعد الفاتحة إلا البقرة، وكذلك لا يلقن المعلم بعدها إلا البقرة أيضا، وقد يجاب على هذا الاعتراض بأنه يكفي ألا تسبق بشيء من القرآن في تلاوة الصلاة، وفي تلقين الأطفال، إذ لايلزم من جعلها فاتحة للقراءة في الصلاة وفي التعليم مراعاة الترتيب فيما بعدها وتسميتها بفاتحة الكتاب لافتتاح القرآن بها والكتاب يصدق على كل هذا المجموع المنزل على نبينا الله للإعجاز المنقول عنه تواترا وعلى بعضه، وإنما راعى الألوسي افتتاح المجموع بها دون البعض لأن الكتاب لا يقصد منه وم المشترك بين المجموع والبعض، وأنت إذا نظرت إلى آيات القرآن نفسه تجد ما يكفيك مؤنه الجواب على هذا الإشكال، فالله تعالى بقوله في سورة ابراهيم كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور ا (ابراهيم / 1) وهي مكية، والكتاب لم يكن مستكملا إنزاله حينما أنزلت هذه السورة، وبهذا نستبين أنه لا مانع من إطلاق اسم الكتاب على المفهوم

المفهـ

المشترك بين المجموع والبعض

- 153