الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠والفاتحة مؤنث الفاتح، وتطلق على مقدمة الشيء، وتسمى بها آلة الفتح، ويرى بعض العلماء أن التاء هنا للنقل من الوصفية إلى الاسمية، فإن الفاتحة مشتقة من الفتح ولكن بما أنها أطلقت على هذه السورة صارت علما
لها، ومنهم من يراها للمبالغة، وهؤلاء لايشترطون في دخول التاء على صيغة المبالغة أن تكون على وزن علامة لدخولها على راوية ونابغة، والأول مبالغة في الراوي، والثاني مبالغة في النابغ، ومنهم من يرى أن الفاتحة مصدر بمعنى الفتح سميت به السورة لفتح القرآن بها، وأصح هذه الأقوال الأول وأضعفها الأخير، ولكل منها وجه في اللغة وإنما تتفاوت الوجوه قوة وضعفا، ولهذه السورة أسماء كثيرة عد القرطبي منها اثنى عشر اسما وقرن بذكرها أسباب التسميات، وذكر الألوسي لها عشرين اسما، وأورد القطب (رحمه الله) في هيمانه نحو هذا العدد أو أكثر، وكثير من هذه الأسماء مرفوع إلى الرسول، وبعضها موقوف على أصحابه (رضى الله عنهم)، وبعضها منسوب
صلى الله
إلى السلف من التابعين فمن بعدهم
154 -