جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

وفي قوله: " وجعلوه جنة يتترسون بها من سهام الراشقين استعمال للمجاز في أربعة ألفاظ، فإن الجنة لغة هو ما يواري من السلاح كالترس والدرع، واستعماله في اللفظ لا يأتي إلا من طريق التجوز، والتترس بالترس وكذلك التتريس وتترس بالترس توقى وحكى سيبويه اترس (1)

وجاء في اللسان " الترس من السلاح المتوقى بها معروف،

وجمعه أتراس وتراس وترسة وتروس قال:

كأن شمسا نازعت شموسا

دروعنا والبيض والتروسا (2)

وأين التترس الحقيقي من صنيع هؤلاء

والسهام جمع سهم وهي معروفة متبادرة إلى الأذهان ففي اللسان: " السهم واحد النبل، وهو مركب النصل، والجمع أسهم وسهام، قال ابن شميل السهم نفس النصل وقال: لو التقطت نصلا لقلت ما هذا السهم معك؟ ولو التقطت قدحا لم تقل ما هذا السهم

معك؟ " (3).

وأين هذه السهام المعنية في كلام ابن القيم التي توقاها خصومه بالمجاز؟ والرشق أيضا لا يمكن أن يحمل هنا على حقيقته فإنه

(1) المرجع السابق المجلد 1 ص 32.

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق مجلد 12، ص 308.

107

١٬٥٩٩ / ١٬٨٩٨