جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ١٠٨

موضوع للرمي كما جاء في اللسان: " الرشق الرمي وقد رشقه بالسهم والنبل يرشقهم رشقا رماهم

فالعجب من شأن ابن القيم كيف يتحامل على المجاز ومثبتيه، وهو في معرض رده لا يجد مناصا عن استعماله، حتى أن جملة واحدة في كلامه تشتمل على أربعة ألفاظ يتعذر حمل أي واحدة منها على حقيقتها، بل كتابه الذي اشتمل على هذه المجادلة وشحنه من وجوه إنكار المجاز - حسب رأيه - أكثر من خمسين وجها عنوانه لا يتأتى حمله على الحقيقة فقد سماه الصواعق المرسلة، مع

صاعقة

وهي

11

قطعة

الصواعق جمع تأتي على شيء إلا أحرقته " (2).

أن

من نار تسقط بإثر الرعد لا

وكثير من مؤلفاته لم يستغن عن المجاز في عناوينها، كإغاثة اللهفان، واجتماع الجيوش الإسلامية، وإعلام الموقعين، والطرق الحكمية، وكذا شيخه ابن تيمية في العديد من مؤلفاته، كمنهاج السنة، والقواعد النورانية، والصارم المسلول.

وقد أطال في إيراد الوجوه التي عدها حجة على إنكار المجاز إلى حد الإملال بالقارئ، فلذلك لا نرى أن نورد كل ما قاله، وإنما نقتصر على محل الفائدة مما قاله في كثير من تلكم الوجوه، وهو كاف لأن يكون حجة عند من أبصر على تهافتها وفراغها مما يمكن

(1) المرجع السابق مجلد 10، ص 116 (2) لينظر المرجع السابق، ص 199

108

١٬٦٠٠ / ١٬٨٩٨