الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ١٢١حمل بعض كلماته على المجاز، ومن ذلك ما رواه عنه ابن القاسم في قوله تعالى: لو يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ (1) قال: سمعت مالكا يقول: تأويله ثوابه (2). وروى ابن وهب عنه أنه قال في قوله تعالى:
(4)
وَذَكَرْهُم بِأَيَّمِ اللهِ (3) يريد بلاءه الحسن وأياديه عندهم وأما الشافعي فقد أثبت المجاز بقوله: " إنما خاطب الله العرب بلسانها على ما تعرف من معانيها، وكان مما تعرف من معانيها اتساع لسانها، وأن فطرته أن يخاطب بالشيء منه عاما ظاهرا يراد به العام الظاهر، ويستغنى بأول هذا منه عن آخره، وعاما ظاهرا يراد به العام ويدخله الخاص، فيستدل على هذا ببعض ما خوطب به فيه، وعاما ظاهرا يراد به الخاص، وظاهرا يعرف في سياقه أنه يراد به غير ظاهره " (ه)
وكلامه هذا يدل على إثباته المجاز، وإن لم يسمه بهذا الاسم وذلك ظاهر في قوله: وظاهرا يعرف في سياقه أنه يراد به غير ظاهره. ومن استقرأ كلامه في الرسالة استبان منه إقراره المجاز وأخذ به في كثير من استدلالاته، بل نقل عنه البيهقي أنه
صرح
بلفظ
(1) سورة الأعراف، الآية 53
(2) القبس في شرح موطأ مالك بن أنس للعلامة ابن العربي ج 4 ص 203، ط. دار
الكتب العلمية بيروت لبنان
(3) سورة إبراهيم، الآية ..
(4) المرجع السابق ص
210
(ه) الرسالة ص 55 و 56، ط. دار النفائس.
121