جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

أحد من

لا خلاف بين السلف في إقرار المجاز فقد قال: " ولم يمتنع أئمة السلف عن استعمال المجاز، فقد انعقد نكاح النبي عليه السلام بلفظ الهبة مجازا مستعارا لا أنه انعقد هبة، لأن تمليك المال في غير المال لا يتصور، وقد كان في نكاحه وجوب العدل في القسم والطلاق والعدة، ولم يتوقف الملك على القبض فثبت أنه كان مستعارا، ولا اختصاص للرسالة بالاستعارة في وجوه الكلام بل الناس في وجوه التكلم سواء، فثبت أن هذا فصل لا خلاف فيه" (1). هذا، ونقل ابن رشيق عن ابن قتيبة ـ وهو من أئمة العلم والأدب - قوله: لو كان المجاز كذبا لكان أكثر كلامنا باطلا، لأنا نقول نبت البقل، وطالت الشجرة، وأينعت الثمرة، وأقام الجبل، ورخص السعر، ونقول كان هذا منك في وقت كذا، والفعل لم يكن وإنما يكون، وتقول كان الله وكان بمعنى حدث والله قبل كل

شيء.

(2)

وقال في قول الله عز وجل: فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَ لو قلنا لمنكر هذا: كيف تقول في جدار رأيته على شفا انهيار؟ لم يجد بدا من أن يقول: يهم أن ينقض أو يكاد أو

فَأَقَامَةٌ

(1) أصول فخر الإسلام للبزدوي بشرح علاء الدين البخاري كشف الأسرار ج 2 ص 119 -

121

(2) سورة الكهف، الآية 77

127

١٬٦١٩ / ١٬٨٩٨