جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

فيه ملاحظة لوضعه بمعنى الجارحة الباصرة، وكذلك إطلاق اليد على النعمة أو القوة، ولهذا السبب كان استعمال اللفظ في حقيقة معناه توقيفيا بحيث يتوقف على ثبوت النقل بوضعه لذلك المعنى، أما تجاوز معناه ذلك إلى معنى آخر تكون بينه وبين المعنى الأصلي مناسبة، فلا يتوقف على ذلك، وإنما يتوقف على وجود الضوابط المسوغة لهذا الاستعمال

هذا، وليس مما يلتبس على ذي لب التمييز بين الاستعمالين

كما بيناه مرارا.

الوجه التاسع: " أن هذا يتضمن التفريق بين المتماثلين، فإن اللفظ إذا أفهم هذا المعنى تارة وهذا تارة، فدعوى المدعي أنه لأحدهما دون الآخر وأنه عند فهم أحدهما يكون مستخدما

موضوع

في غير ما وضع له تحكم محض وتفريق بين متماثلين

بنصه

(1)

"

انتهى

وجوابه: إن إفهامه للمعنيين ليس متساويا، فليس سواء ما يفهمه الإنسان من نفي النسيان في قوله تعالى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نسيا (2)، وقوله فيما يحكيه عن موسى الله: لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا (3)، وبين ما يفهمه من إثباته في قوله: نَسُوا اللَّهَ

(1) المرجع السابق ص 237

(2) سورة مريم

، الآية 64.

(3) سورة طه، الآية 52.

146

١٬٦٣٨ / ١٬٨٩٨