جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ١٥٤

المفعول، فإنا لما استقرأنا لغتهم وجدناهم يرفعون ما نطقوا به من أسماء الفاعلين (1) علمنا أن سبب الرفع هو الفاعلية، وسبب النصب هو المفعولية، فهكذا استقراء علاقات المجاز، وليس كذلك إطلاقهم كل ضد على ضده وكل لازم على لازمه

•

قال: وهذا الجواب من أفسد الأجوبة، فإنا نعلم بالضرورة من لغتهم رفع كل فاعل، ونصب كل مفعول، وجر كل مضاف، ولا يختلف في ذلك صورة من الصور، فإنا لم نجد ذلك بنقل تواتر ولا آحاد ولا استقراء يفيد علما ولا ظنا ولا اطراد استعمال، فقياس التجوز بكل ضد على ضده وبكل ملزوم على ملزومه على رفع الفاعل ونصب المفعول من أفسد القياس انتهى بنصه

وجوابه: أن

"1

(2)

قيام الحجة القاطعة بثبوت المجاز من شواهده في القرآن الكريم والحديث الشريف وسائر الكلام العربي هو الفيصل في هذا الأمر، ولا يضير ذلك وجود خلافات شكلية بين مثبتيه في بعض جزئياته، فإن هذا أمر معهود في كل شيء

وأما ما ذكره من إلزام القائلين بأن المنقول عن العرب في المجاز نوع العلاقة بينه وبين الحقيقة لا شخصها بأن يجوز على هذا إطلاق كل ضد على ضده وكل مجاور على مجاوره وكل جزء على كله أو

العكس … إلخ، فهو مدفوع بأن البلاغة في القول تقتضي مراعاة

خطأ.

(1) في الأصل المفعولين وهو (2) المرجع السابق ص 237 - 239

104

١٬٦٤٦ / ١٬٨٩٨