جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

مما يقوله ذوو الخبرة في صناعة البلاغة فليرجع إليه من أراد مزيد الفائدة في ذلك (1)

الوجه الخامس عشر: إن كثيرا من الحقائق يصح إطلاق النفي عليها باعتبار عدم فائدتها وليست مجازا كقوله عن الكهان: " لَيْسُوا بِشَيْءٍ " (2)، ومن هذا سلب الحياة والسمع والبصر والعقل عن الكفار، ومن هذا سلب الإيمان عمن لا أمانة له، وسلبه عن الزاني والسارق والشارب الخمر والمنتهب، وسلب الصلاة عن الفذ خلف الصف، وسلب الصلاة عمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ولم يطمئن في صلاته، عند كثير من هؤلاء فإن هذه الحقائق ثابتة عندهم، وقد أطلق عليها السلب، وليس من هذا قوله " لَيْسَ المِسْكِينُ الطَّوَّافَ عَلَيْكُم الذِي تَرُدُّه اللقمة واللقمان " (3)، وقوله: " لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصَّرَع ذلك فإن هذا لم ينف فيه صحة إطلاق الاسم، وإنما نفى اختصاص بهذا الاسم وحده وأن غيره أولى بهذا الاسم، منه فتأمله فإن بعض الناس نقض به عليهم قولهم: إن المجاز ما صح نفيه وهو نقض باطل، وأما النقض الصحيح فما صح نقضه لنفيه وعدم

الاس

اسم

(4) "

، ونحو

(1) يراجع في هذا المرجع السابق ص 296 - 312

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب قول الرجل للشيء ليس بشيء (2613) من طريق السيدة عائشة

(3) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غنى (1039) (4) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب (6114) من طريق أبي هريرة.

163

١٬٦٥٥ / ١٬٨٩٨