الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ١٧٣أو المجاز المرسل أو الكناية، إذ لا بد في كل منها من ملاحظة الأصل وهذا ما لا يجحده من كان له ذوق في الكلام إلا مكابرة وعنادا. 3. تضمن كلامه الخلط بين المجاز والتشبيه البليغ إذ كان مما أورده في الأسد قوله زيد أسد، وقد سبق أن هذا ليس من المجاز في شيء، وإنما هو تشبيه حذفت آلة التشبيه منه لادعاء تساوي المشبه والمشب
4 سلم أن قول القائل: رأيت اليوم أسدا، يتبادر من معناه إن ذهن السامع الحيوان المخصوص دون الرجل الشجاع وذلك م تجريده من القرائن، وهو دليل على أن اللفظ بذاته يدل على ماهي يتصورها الذهن ولو لم يركب مع غيره، وإن كانت الفائدة لا تتم إ
بالتركيب، فإطلاق لفظة رجل يتصور أن القصد منه الذكر البشر بعكس المرأة، وكذلك إطلاق لفظة أسد أو شمس أو بحر أو غيث أو سحاب يدل في كل منها على ماهية معينة ولكن من غير تصور للأمر الواقع منها أو بها إلى أن يسند أي ذلك إلى غيره إسنادا تتم به الفائدة، وما من ريب أن ما يتصور من معاني هذه الكلمات ويتبادر إلى ذهن السامع هو الحقيقة وما عداه مجاز لافتقاره إلى قرينة تدل على ما هو المراد باللفظ
ه. تضمن كلامه مجموعة من الألفاظ التي قال بأنها تدل على أكثر من معنى بحسب تقييدها أو إطلاقها، وقال بأنها في الكل حقيقة منها العمل فإن إطلاقه يدل على عمل الجوارح دون القلب إلا أن يقيد بإضافته إلى القلب، ومنها الإيمان فإنه إذ ذكر وحده دل
173