جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

قال له أبو بكر (رضى الله عنه (اذهب بنا إلى ورقه، قال له: «من أخبرك؟» قال له: خديجة فلما ذهبا أخبر رسول الله الله ورقه، وقال له:

الله

«إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفى، يا محمد يا محمد يامحمد فأنطلق هارباً في الأرض» فقال لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتنى فأخبرني، فلما خلا ناداه: يا محمد قل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد العالمين حتى بلغ. ولا الضالين .. الحديث وعلل السيوطى الحديث رب بإرساله، وإن كان رجاله ثقات ونقل عن البيهقى احتمال أن هذا بعد نزول صدر و اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ وجاء في بعض الروايات أنه سمع منه قبل ذلك يا محمد قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. ثم تلا عليه الفاتحة. والأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده يميل إلى رأى القائلين بتقدم الفاتحة في النزول، وينزع منزعا غريبا في الاستدلال لذلك، وقد لخص السيد محمد رشيد رضا ما ألقاه في الأزهر فى دروس التفسير من بيان الاستدلال

لتقدم نزولها، وألخص هنا هذا الملخص بشيء من الاختصار قال: إن سنة الله في الكون سواء أكان كونا إيجاديا أم كونا

—

تشريعيا ـ أن يبدأ فى إظهار الشيء مجملا ثم يتبعه التفصيل، وسنة الله في

-

هدايته لعباده لا تختلف عن سنته في الإنبات كالشجرة الكبيرة الباسقة الفروع الوارفة الظلال تجتمع أصولها في البذرة التي تنبت منها ثم تنمو بعد ذلك شيئا فشيئا بحسب ما تقتضيه سنة الله، حتى تمتد فروعها وتؤتى ثمارها وذلك مثل هداية الله لعباده، وبنى الأستاذ الإمام على ذلك أن فاتحة الكتاب منطوية على الأصول والأغراض التى لأجلها نزل القرآن، وصرح بعد ذلك أنه لايذهب بما قاله مذهب القائلين بالإشارة الزاعمين أن كل مافي القرآن مضمون في الفاتحة، وكل ما فى الفاتحة داخل في البسملة وكل مافي البسملة هو فى الباء، وكل مافى الباء مرموز إليه بالنقطة، لعدم صحة ذلك

163 -

-