جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

عدم، ووجوده تعالى سابق عليه إذ لا أول لوجوده، وأنه لا تأثير لأي شيء من مخلوقاته عليه، فكيف يثبت له تعالى حقيقة الانتقال من مكان إلى مكان، وهذا يعني الافتقار طبعا إلى المنتقل منه والمنتقل إليه، مع أنه تعالى كائن قبلهما ولا يتصور وجود شيء معه في الأزل مع النص القاطع على أنه خالقهما وخالق كل شيء، وكيف ينسب إليه سبحانه حقيقة ما يدل على تأثير الانفعالات كما شأن المخلوقين، فيقال: بأنه يضحك ضحكا حقيقيا ويفرح

هو

فرحا حقيقيا

(2)

وأما النقل فمنه قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (1) وقوله: فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ يكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ يع.

وَالْبَاطِنُ

وقول

وقوله: وَلَمْ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّهِرُ

وقول النبي: "اللهم أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ بَعْدَك شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليـ وأَنْتَ الظَّاهِرُ فليس فوقك شَيْءٌ،

وأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ

دُونَك شَيْءٌ " (ه)، وما دل عليه قوله تعالى:

وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَا وَهُوَ مَعَكُم أَيْنَ مَا

مَا كُنتُم (6)، وقوله: الله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ

(1) سورة الشورى، الآية 11. (2) سورة آل عمران، الآية 97 (3) سورة الإخلاص، الآية 4. (4) سورة الحديد، الآية 3.

(ه) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (2713)

من طريق أبي هريرة (6) سورة الحديد، الآية 4

209

١٬٧٠١ / ١٬٨٩٨