جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٣١

#

وكذلك قوله وَإِذا أَرَدْنَا أَن تُهْلِكَ فَريَّةٌ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فحق عليها الْقَوْلُ فَدَمَرْنَهَا تَدْمِيرا وسواء كان الأمر ها هنا أمر تكوين أو أمر تشريع فهو موجود بعد أن لم يكن، وكذلك قوله: وَلَقَدْ خَلَقْتَكُمْ ثُمَّ صَوَرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ له (2) وإنما قال لهم اسجدوا بعد خلق آدم وتصويره ".

11

وكذلك قوله تعالى: الله وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَينِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه للجبل جعله دَكَّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَا فَلَمَّا أَفَاقَ قالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ يَمُوسَى إِنِّي أَصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِصَلَتِي وَبكَلنِي فَخُذْ مَا مَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّكِرِينَ وَكَتَبْنَا لَمُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَسِقِينَ سَأَصْرِفُ عَنْ وَايَتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ وَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِنَايَتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَفِلِينَ) (3)، فكم من برهان يدل على أن التكلم هو الخطاب وقع في ذلك الوقت

(1) سورة الإسراء، الآية 16.

(2) سورة الأعراف، الآية 11.

(3) سورة الأعراف، الآيات 143 - 146.

231

١٬٧٢٣ / ١٬٨٩٨