جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

وقد أخبر الصادق المصدوق أنه يكلم ملائكته في الدنيا فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ ويكلمهم يوم القيامة، ويكلم أنبياءه ورسله وعباده المؤمنين يومئذ، ويكلم أهل الجنة في الجنة ويسلم عليهم في منازلهم، وأنه كل ليلة يقول: من يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ من يقرض غير عديم ولا ظلوم، وقال النبي: " إن الله أحيا أباك وكلمه كفاحا " (1) ومعلوم أنه في ذلك الوقت كلمه، وقال: " تمن علي " إلى أضعاف أضعاف ذلك من نصوص الكتاب والسنة التي إن دفعت دفعت الرسالة بأكملها، وإن كانت مجازا كان الوحي كله مجازا، وإن كانت من المتشابه كان الوحي کله من المتشابه، وإن وجب أو ساغ تأويلها على خلاف ظاهرها ساغ تأويل جميع القرآن والسنة على خلاف

ظاهره

(Y) !!

6

وبمثل ما قاله قال شيخه ابن تيمية في عدة نصوص من کلامه ومما قاله في هذا: ولم يقل أحد من السلف إن الله تكلم بغير مشيئته وقدرته، ولا قال أحد منهم إن نفس الكلام المعين أو نداءه لموسى أو غير ذلك من كلامه المعين إنه قديم أزلي لم يزل ولا يزال، وأن الله قامت به حروف معينة أو حروف وأصوات معينة قديمة أزلية، فإن هذا لم يقله ولا دل عليه قول أحمد ولا غيره من أئمة المسلمين، بل كلام أحمد وغيره من الأئمة صريح في نقيض هذا، وأن الله يتكلم

(1) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران (3010)

233

414 415

(2) المرجع السابق

ص

١٬٧٢٥ / ١٬٨٩٨