جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

الله، ولما ظهر من قال: إنه مخلوق، قالوا ردا لكلامه: إنه غير مخلوق " (1)

(2)

وقوله: " والسلف قالوا: لم يزل الله متكلما إذا شاء، فإذا قيل:: کلام الله قديم بمعنى أنه لم يصر متكلما بعد أن لم يكن متكلما ولا كلامه مخلوق، ولا معنى واحد قديم قائم بذاته بل لم يزل متكلما إذا شاء، ولم يقل أحد من السلف: إن نفس الكلام المعين قديم وكانوا يقولون: كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، ولم يقل أحد منهم: إن القرآن قديم، ولا قالوا: إن كلامه معنى واحد قائم بذاته، ولا قالوا: إن حروف القرآن أو حروفه وأصواته قديمة أزلية قائمة بذات الله، وإن كان جنس الحروف لم يزل الله متكلما بها إذا شاء، بل قالوا: إن حروف القرآن غير مخلوقة، وأنكروا على من قال: إن الله خلق الحروف " (3)

وهذه النصوص كلها تؤكد ما قلناه أن من کلام الله تعالى المنزل المركب من الحروف والكلمات المنقسم إلى جمل وآيات وسور ليس أزليا، وإنما أحدثه الله بمشيئته، وفيما نص عليه ابن تيمية أنه لا يقال في شيء منه بأنه قائم بذاته تعالى، كما لا يقال في شيء من الحروف والأصوات بأنه قائم به عز وجل، وفي هذا ما ينقض مزاعم

ابن القيم التي أوردها في هذا الوجه من وجوه:

(1) المرجع السابق ص 301

(2) في الأصل قديما، وهو

خطأ

(3) المرجع السابق ص 414 - 415

236

١٬٧٢٨ / ١٬٨٩٨