جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

الأنصار، والظاهر كما يقول ابن حجر أن اللبس عدم التمييز بين سبب الروايات فقد أخرج مالك فى الموطأ من طريق أبي سعيد مولى ابن عامر أن النبي النادى أبي بن كعب رضى الله عنه وهو يصلى فذكر الحديث ومن هنا جعل الواقدى الحديث من رواية أبى سعيد بن المعلى عن أبي مع أن قصة أبي غير قصة أبي سعيد وإن أشبهتها وقد جاءت قصة أبي من رواية أبى هريرة عند أحمد والترمذى والحاكم وأبى داود والنسائي وابن خزيمة وجمع البيهقى بين الروايتين بتعدد القصة عند كلا الصحابيين، قال الحافظ ابن حجر ويتعين المصير إلى ذلك لاختلاف مخرج الحديثين واختلاف سياقهما وهو واضح في المخرج، وأما في السياق فالحديثان متشابهان لاتحادهما في السبب أن كلا من أبى سعيد وأبى خوطب في حال الصلاة ولفظ حديث أبي أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل فى التوراة ولا فى الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها» ثم أخبره أنها الفاتحة، والواقدي ـ كما ذكر الحافظ ابن

وهو

-

حجر ـــ ضعيف إذا انفرد فكيف إذا خالف؟ والحديث واضح في تفضيل بعض القرآن على بعض وهى مسألة اختلف فيها العلماء فذهب أبو الحسن الأشعرى وأبو حاتم محمد بن حبان البستى المحدث المشهور والقاضي أبوبكر ابن الطيب إلى عدم جواز تفضيل شيء من القرآن على غيره منه، وروى هذا القول عن مالك وحكى عن يحيى بن يحيى أن تفضيل بعض القرآن على خطأ وهؤلاء يحملون هذا الحديث وأمثاله على التفاضل في أجر التلاوة ويقولون في نحو قوله عل الله «لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها» أن المراد منه أنه لم ينزل فى هذه الكتب ما يعادل الفاتحة في أجر التلاوة، وبناء على منع التفضيل كان الإمام مالك ــ فيما روى عنه ـــ يكره أن تعاد سورة بعينها دون غيرها، وذهب غيرهم إلى جواز التفضيل وممن بن راهويه وابن العربي والعز بن عبد السلام وابن الحصار

بعض

قال به

إسحق

170 -