الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧والقرطبي، وأيده الحافظ ابن حجر استنادا إلى قوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا البقرة / 106، وعزاه القطب (رحمه الله) إلى المذهب، وتعجب ابن الحصار ممن يحكى الخلاف مع ورود هذه النصوص التي تدل على التفاضل
تفضيل بعض القرآن على بعض
وذكر القطب في (هيميانه) عن الإمام الغزالي في «جواهر القرآن» أنه قال ما معناه: إذا كانت نفسك تستوحش من تفضيل بعض القرآن على بعض ولا تستطيع أن تفرق بين آية الكرسى وخواتيم سورة الحشر وسورة الإخلاص وبين آية الدين، وتنزع إلى التقليد فإن أولى الناس بالتقليد هو رسول الله الله الذى أنزل عليه القرآن، وقد صرح بتفضيل بعضه على بعض، ثم أورد بعض الأحاديث الواردة في التفضيل، وذكر العز بن عبد السلام أن التفضيل يكون باختلاف المعاني التي تحتويها الآيات، فنحو قوله تعالى: لو شَهِدَ الله أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ (آل عمران / 18، يشتمل على المعانى السامية من توحيد الله تعالى التي لا يشتمل عليها قوله عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى الآية كم، وذكر القطب في (الهيميان) عن البيهقى أنه حكى الأسباب التي تفضل بها سورة أو آية أختها، منها، زيادة المنفعة، فإن آيات الأمر والنهى أجدى نفعا من آيات القصص والأمثال، فإن الأمر والنهي مقصودان لذاتهما والقصص والأمثال يُراد بها تأكيد الأمر والنهي، ومنها استعجال المنفعة للقاراء، فإن قاراء الإخلاص وآية الكرسي وخواتيم البقرة وخواتيم الحشر ينال بمجرد القراءة منفعتين، عاجلة وآجلة، فالعاجلة: الاحتراز بتلاوة هذه الآيات المشتملة على أسماء الله الحسنى وصفاته العلى من
) البقرة / 222)
.
عن
الحليمي
-
171 -