جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢

الأجناس معلقة على الشيء وعلى ما يشبهه، فكون الشيء يشبه المعنى يقتضي كون اللفظ حقيقة فيهما متواطئا أو مشككا، ولا يقتضي أن يكون مجازا في أحد المتشابهين، كما سيأتي تقريره إن

شاء الله تعالى.

•

وكذلك لفظ النكاح فلم يقع في القرآن إلا والمراد به العقد أو العقد (1) والوطء فيتناولهما جميعا، وأما اختصاصه بالوطء وحده فليس في القرآن ولا في موضع واحد، ولكن اللفظ العام لشيئين في النهي يتناول النهي عن كل واحد منهما، بخلاف الأمر فإنه يتناولهما جميعا، فلا يكون ممتثلا للنهي حتى يتركهما جميعا، ولا للأمر حتى يفعلهما جميعا، فقوله تعالى: الله وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ اباؤُكُم مِن النساء (2) يقتضي المنع من يقتضي المنع من نكاح من عقد عليها الآباء ولو لم يدخلوا بهن، وتحريم من وطئهن الآباء ولو لم يعقدوا عليهن، وقوله: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ) (3)، وَأَنكِحُوا الأيمن منكر ا (4)، فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ الْأَيْمَى فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ (ه) ليس المراد به عقدا مجردا عن وطء ولا وطئا مجردا عن عقد، بل هما جميعا، وقد تقدم

(1) في الأصل القصد خطأ. وهو

(2) سورة النساء، الآية 22.

(3) سورة النساء، الآية 3.

(4) سورة النور، الآية 32. (5) سورة النساء، الآية 25.

272

١٬٧٦٤ / ١٬٨٩٨