الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الأجر
المخاطر، والاجلة: ما يترتب على استحضار معانيها واعتقادها من والمثوبه، إذ تالي هذه الآيات يؤدى عبادة بمجرد تلاوتها عندما يستحضر
مقاصدها فيرسخ بذلك عقيدته، ويقوى إيمانه فتجتمع له التلاوة والعمل، بخلاف آيات العبادات البدنية، فإنه لا يكون مؤديا لها بمجرد ما يتلوها، وكذلك آيات الأحكام، وهكذا، ومما ذكره الحليمي أيضا في أسباب تفضيل القرآن جميعه على جميع الكتب المنزلة من قبل وإن كان الكل كلام الله أن التعبد بتلاوته كالتعبد بالعمل به بخلافها، وأنه يجمع بين الدعوة والإعجاز، بينما الكتب السابقة قاصرة على الدعوة وحدها، ومعجزات المرسلين الذين أنزلت عليهم خارجة عنها
هذه خلاصة ما حكى
عنه،، ويتضح لنا مما ذكرناه جواز تفضيل
بعض القرآن على بعض بحسب اختلاف محتواه
«بسم
•
تحديد الآيات في سورة الفاتحة
أما آيات سورة الفاتحة - التي نحن بصدد التقديم لتفسيرها -
بسم
فسبع، وقد حكى غير واحد الإجماع على ذلك، وإنما اختلفوا في تحديد هذه الآيات السبع فقيل: «الله الرحمن الرحيم» آية، و «صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين» آية واحدة، وقيل: الله الرحمن الرحيم» ليست بآية منها، و «صراط الذين أنعمت عليهم» آية، و «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» آية. وسيأتى إن شاء الله عما قريب بحث مسألة البسملة بما فيه مقنع لمن أبصر، وخرق الحسين بن على الجعفى الإجماع فزعم أنها ست آيات لأنه لم يعد البسملة، وعد الله صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ إلخ آية، ومثله صنيع عمرو
- 172 -