جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤

عند التخاطب، ولا تتم مصلحتهم إلا بذلك، وهذا أمر عام لأهل كل صناعة مقترحة أو غير مقترحة، بل أهل كل علم من العلوم قد اصطلحوا على ألفاظ يستعملونها في علومهم تدعو حاجتهم إليها للفهم والتفهيم، فهذه الاصطلاحات الحادثة والتي يعرف فيها الوضع السابق على الاستعمال وليس الكلام فيها، والظاهر - والله أعلم - أن أرباب المجاز قاسوا أصول اللغة عليها، وظنوا أن التخاطب العام بأصل اللغة جار هذا المجرى، وإدخال المجاز في كلام الله ورسوله وكلام العرب بهذا الطريق باطل قطعا

•

11

وكأني ببعض أصحاب القلوب الغلف يقول: وهل لأحد أن يحمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " اقطعوا عني لسانه لمن امتدحه، وقوله: " إن خَالِدا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ " (1)، وقوله في الفرس: " وإنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا " (2)، وقوله عن حمزة: " إنه أسد الله، وأسد وقوله عن الحجر الأسود: " إنه يمين الله في " (4)، وقوله: " الآن حمى الوطيس " (ه)، وقوله: " اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد " (6)، ونحو ذلك

رسوله

الأرض

(1) "1 6

على حقيقته

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه

(4) سبق تخريجه

(ه) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين (1775). (6) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير (744).

284

١٬٧٧٦ / ١٬٨٩٨