جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

أنعمت

ابن عبيد الذي زعم أنها ثمان آيات لأنه عد البسملة آية، وعد «عليهم» آية كذلك، وقيل: لم يعد البسملة، ولكن عد وإِيَّاكَ نَعْبُدُ قال ابن حجر: وهذا أغرب الأقوال. وتسمية الفاتحة بالسبع المثاني موح

بأن آياتها سبع، ومنهم من قال إن سبب تسميتها بذلك خلوها من سبعة أحرف وهى: الثاء والجيم والخاء والزاي والشين والظاء والفاء، واعترض بأن التسمية تكون بالموجود فى الشيء لا المفقود منه، ومنهم من يعلل هذه التسمية بأنها تغلق عن تاليها أبواب النار السبعة وهو بحاجة إلى ما يدل على

أن ذلك سبب التسمية ولا دليل.

بحث أقوال في البسملة

بسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اختلف في البسملة هل هي من خصوصيات هذه الأمة أو كانت للأمم قبلها! فنقل أبو بكر التونسي إجماع علماء كل ملة على أن الله افتتح كل كتاب بها، وهذه دعوى لم تعضدها حجة إذ صحة الإجماع متوقفة على ثبوت نقله، وذهب آخرون إلى أنها من خصوصيات هذه الأمة، واحتج له الألوسي بما لا طائل تحته والعجب من هؤلاء كيف يغفلون عن كتاب سليمان الذي صدر بها، وقد حكاه الله في سورة النمل، أما كونها من القرآن الكريم فهو مما أجمع عليه لعدم الاختلاف في كونها جزء آية من سورة النمل، وقد أخطأ نسب إلى أبي حنيفة وغيره من القول بأنها ليست من القرآن أصلا، وممن وقع في هذه العثرة أبو السعود في تفسيره ومنشأ الخطأ التباس نفى كونها آية الفاتحة صدرت بها بنفي قرآنيتها مطلقا على أن كتابتها في صدر السور الاسورة براءة في المصحف الإمام بإجماع الصحابة) رضى الله تعالى عنهم) وتناقل

من

ومن

كل سورة

الأمة

- 172