جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

لذلك جيلا بعد جيل حجة قاطعة لا مجالا تدع السور التي صدرت بها كيف والصحابة (رضى الله

للريب في أنها آية من كل عنهم) كانوا أشد ما يكونون حرصا على تجريد القرآن الكريم فى كتابته في المصاحف من كل ما ليس منه. ولذلك جردوا مصاحفهم من عناوين السور فليس من المعقول أن يزيدوا في مائة وثلاث عشرة سورة ما ليس منها، وهذه المسألة قد كثر فيها الأخذ والرد حتى أن جماعة من العلماء أفردوا لها مؤلفات خاصة، وخلاصة ما فيها أنهم اختلفوا فيها مع إجماعهم أنها جزء آية من سورة النمل،، فذهب إلى إنها آية من كل سورة صُدرت بها من علماء السلف أهل مكة، من فقهائهم وقرائهم ومنهم ابن كثير وأهل الكوفة ومنهم القارئان المشهوران عاصم والكسائي، وعُزى إلى على وابن عباس وابن عمر وأبى هريرة من الصحابة، وإلى سعيد بن جبير وعطاء والزهرى وابن مبارك من التابعين وهو مذهبنا ومذهب الشافعي في الجديد وعليه أصحابه، ونُسب إلى الثورى وأحمد في أحد قوليه وعليه الإمامية، وذهب جماعة إلى أنها آية مفردة أنزلت للفصل غيرها ما عدا سورة النمل وهو الذى عليه مالك وغيره من علماء المدينة والأوزاعى وجماعة من علماء الشام ويعقوب من قراء البصرة، وعليه الحنفية، وذهب فريق آخر إلى أنها ليست آية مطلقاً من هذه السور ولم تنزل للفصل بينها وإنما هي جزء آية من سورة النمل ونسب هذا القول إلى ابن مسعود وهو رأى لبعض الحنفية، وقال حمزة من قراء الكوفة إنها آية الفاتحة دون غيرها وهو رواية عن من أحمد، وتوجد أقوال أخرى هى إلى الشذوذ أقرب منها أنها بعض آية من الفاتحة فقط، ومنها أنها بعض آية من جميع السور، ومنها أنها آية من الفاتحة وجزء آية من السور ومنها عكس ذلك، وهذا الاختلاف استتبع الاختلاف في قراءتها في الصلاة، وفى الجهر والإسرار بها كما سنوضحه إن شاء الله، وحجة القول

بين السور وليست من

الفاتحة ولا من

- IVE -