جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨

إذ الإلحاق بالغالب الكثير أولى منه بالنادر الأقل، فإن الأصل يطلق

على معان أربعة:

أحدها: ما منه الشيء، وهذا أولى معانيه باللغة؛ كالخشب

أصل السرير، والحديد أصل السيف.

الثاني: دليل الشيء كأصول الفقه أي أدلته

الثالث: الصور المقيس عليها والمقيسة هي الفرع.

الرابع: الأكثر أصل الأقل، والغالب أصل المغلوب، فإذا كان المجاز هو الأكثر الغالب، بقي هو الأصل، وحينئذ فطرد قول هؤلاء إنه إذا ورد اللفظ فيحتمل الحقيقة والمجاز يحمل على مجازه؛ لأنه الأكثر والغالب، وفي هذا من فساد العلوم والأديان، وفساد البيان الذي علمه الرحمن الإنسان، وعده عليه من جملة الإحسان والامتنان ما لا يخفى. انتهى بنصه ثم إنه أتبع هذا الوجه بالوجه الحادي والخمسين ذكر فيه نص

کلام

(1)

هذا الذي نسب إليه الإسراف والغلو في هذا

-

وهو ابن جني -

ثم أفاض في الرد عليه ردا واسعا حرص فيه على التقاط سقطاته وتتبع ما في كلامه من الثغرات، لينفذ منها إلى ما يحاوله من إبطال المجاز والتنديد بالقائلين به؛ ليبني عليه ما يرومه من إثبات عقيدة التجسيم والتشبيه، ولما في كلامه من الطول المفرط الممل للسامعين والقارئين لم أر داعيا إلى إيراده توفيرا للوقت وتخفيفا عن القارئ،

(1) المرجع السابق ص 275.

6

298

١٬٧٩٠ / ١٬٨٩٨