جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

وإنما هي من

أن جميع

أدلة الاعتقاد - وهذا يعني العمومات الفقهية مخصصة، ولكن لم يقل أحد بأن التخصيص هو الأصل، وأنه عند احتمال التخصيص وعدمه يجب أن يصار إليه، بل الكل متفقون بأنه يؤخذ بالعموم ما لم يثبت تخصيصه

هذا، وقد حرصت على إيراد جميع كلام ابن القيم في هذه الوجوه حسبما في مختصر صواعقه على طوله الممل، إلا في بعض الحالات التي رأيت فيها ضرورة تلخيصه؛ لأنه حشر فيها من الأشياء الهامشية ما لسنا بصدد القول فيه، وما يؤدي بالقارئ إلى مزيد من الملل، وإنما حرصت فيما عدا ذلك على نقل نص ما وجدته لئلا يقول قائل من أتباعه: بأنني اختزلت كلامه اختزالا للعجز عن التعقيب عليه، ولهذا حرصت على التعقيب على جميع هذه الوجوه مع ما فيها من التكرار الغريب الذي ينبغي أن تصان منه المؤلفات، ولكن ابن القيم اعتاده في محاوراته لخصومه في جميع أنه بمثل ذلك يمكنه أن يقهر حجة خصمه، وأنى له ذلك، ومن شأن الحجة أن تتبختر اتضاحا، ومن

مصنفاته

6

لما يتصوره من

شأن الشبهة أن تتضاءل افتضاحا؟ والله ولي التوفيق

اضطراب كلام ابن القيم وتناقضه في المجاز:

قد أبصرت بعينيك - أيها القارئ الكريم - ما قاله ابن القيم في المجاز من أنه طاغوت، وأنه لم يقل به إلا الجهمية من أجل التوصل إلى تعطيل الصفات حسب زعمه - ورأيت اشتداده في إنكاره ومحاولة استنفار كل ما يتصوره حجة تؤيده في مدعاه، فهل كان هذا

-

301

١٬٧٩٣ / ١٬٨٩٨