جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

المجاز، فكيف إذا كان السياق يقتضي بطلان ما ذكر من المجاز وأن

المراد هو الحقيقة؟

(1)

"1

ولئن كان كلامه هذا لا يدل على إثبات انقسام الكلام إلى الحقيقة والمجاز في التعبير فما من دليل من القول يثبت شيئا البتة وقال أيضا: " الثالث أن مدعي المجاز المعين يلزمه أمور أحدها إقامة الدليل الصارف عن الحقيقة إذ مدعيها معه الأصل والظاهر - إلى أن قال - رابعها بيان القرائن الدالة على المجاز الذي عينه بأنه المراد إذ يستحيل أن يكون هذا المراد من غير قرينة في اللفظ تدل عليه البتة " (2).

وكلامه ظاهر في أن الحقيقة هي الأصل، وأنها لا تفتقر إلى قرينة بخلاف المجاز فإنه يحتاج إلى قرينة تدل عليه، وقد صرح بذلك في قوله: " إن اقتران لفظ الطي والقبض والإمساك باليد يُصر المجموع حقيقة، هذا في الفعل، وهذا في الصفة، بخلاف اليد المجازية فإنها إذا أريدت لم يقترن بها ما يدل على اليد حقيقة بل ما يدل على المجاز، كقولهم له عندي يد، وأنا قمت (ه) يدهم، ونحو ذلك، وأما إذا قيل قبض بيده وأمسك بيده، أو قبض بإحدى يديه

(1) المرجع السابق، ص 314

(2) المرجع السابق، ص 322

•

(*) كذا في الأصل ولم أجد لها معنى والظاهر أنها.

303

١٬٧٩٥ / ١٬٨٩٨