الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨الله
هذه المدة مترددا بين طموح نفسي وشعوري بعجزها، حتى استخرت تعالى فتيسر لي إلقاء دروس في التفسيرر بجامع قابوس بروي أمام طلاب معهد إعداد القضاة وغيرهم وسائر المستفيدين، وكانت الفرص التي أتيحت لي للقيام بهذا العمل كأنما انتزعها القدر انتزاعا من قبضة الدهر فأهداها إلي أو ختلسها الجد اختلاسا من بين رقابة الزمن، فمنحني إياها والحمد أولا وآخرا الله الذي له الفضل والمنة، وقد ابتدأت الدرس الأول بما سطره القلم هناء ثم واليت بعد ذلك الحديث عن التفسير والمفسرين وعن إعجاز القرآن الكريم الله تعالى أن يوفقني لإتمام ما قصدت حتى آتي على ما يمكنني بيانه من معاني آي الذكر الحكيم من أول الفاتحة إلى خاتمة «الناس». وقد اقترح علي أن أدوّن هذه الدروس بعد تفريغها من الأشرطه، لتعم فائدتها على المستمعين والقراء، فاستجاب ضميري لهذا الاقتراح مع الصعوبات التي تكتنفه، وإنما شجعني وقوف إخوان أعزة علي بجانبي يسددون خطاي، ويأخذون بيدي، وإني لأرجو من الله تعالى أن يوفقني لإتمام هذا العمل على
راجيا من
الوجه الذي يرضيه كما وفقني لابتدائه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم،، وأن يجعله سبباً للفوز في يوم الدين وأن بنفعه جميع
يعم
المسلمين
•
هذا ومما هو جدير بالذكر أنني لا أتقيد في التدوين بنصوص عبارات الدروس، وإنما أحافظ على روحها ومضمونها، ذلك لأن مجال التدوين تختلف عن مجال الإلقاء الارتجالي، فلا مناص عن تهذيب العبارات واختصارها بحسب ما يمكن وكان إلقاء أول درس من هذه الدروس بعد صلاة المغرب من ليلة الأربعاء، السادس من المحرم الحرام عام 51402،
التوفيق وعليه التكلان.
ومن
الله
- 12 -
أحمد
بن
حمد الخليلي
مسقط 10 صفر 1402 ه