جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩

واللفظ المطلق لا يجوز حمله على المجاز، بل يجب حمله على

حقيقته " (1)

(2) "

وقال كذلك: " الرابع أن ها هنا أمورا أحدها هذه الحقيقة وحدها، والثاني الحقيقة الأخرى وحدها، والثالث مجموعهما، والرابع مجاز هذه وحدها، والخامس مجاز الأخرى وحدها، والسادس مجازهما معا، والسابع الحقيقة وحدها مع مجازها، والثامن الحقيقة مع مجاز الأخرى، والتاسع الحقيقة الواحدة مع مجازهما، والعاشر الحقيقة الأخرى مع مجازها، والحادي عشر مع مجاز الأخرى، والثاني عشر مع مجازهما، فهذه اثنا عشر محملا بعضها على سبيل الحقيقة وبعضها على سبيل المجاز، فتعيين معنى واحد مجازي دون سائر المجازات والحقائق ترجيح من غير مرجح وهو ممتنع إن هذه النصوص التي أثبتناها من كتب ابن القيم كافية لإثبات أن إنكاره المجاز لم يكن عن اقتناع بذلك، وإنما كان فيه مغالطا لنفسه، ومموها على غيره من أجل الإضلال ومكابرة الحق، إذ اتخذه ذريعة لما إليه من وصف الله تعالى بصفات خلقه، والحيلولة يسعى دون تنزيهه، وحمل الناس على الزيغ باتباع المتشابهات والإعراض عن المحكمات من آيات القرآن وأحاديث الرسول - عليه الصلاة والسلام - وما كان جحده لما استيقنته نفسه ظلما وعلوا إلا ليتوصل إلى غرضه هذا، على أن هذه الكتب التي نقلنا منها نصوص كلامه

(1) المرجع السابق، ص 606

(2) المرجع السابق، ص 607

309

١٬٨٠١ / ١٬٨٩٨