جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣١٥

رمى

(1)، أراد بالرمي المنفي آخر أجزاء الرمي التي وصل التراب به (2) إلى أعينهم، وبالرمي المثبت شروعه في الرمي وأخذه فيه، فيكون المعنى وما أوصلت التراب إلى أعينهم إذ شرعت في الرمي وأخذت فيه، ومنه قوله: " صلى بي جبريل الي الظهر حين زالت الشمس " (3) أي شرع في الصلاة، وأخذ فيها حين صار ظل الشيء مثله، أراد بذلك آخر أجزاء الصلاة وهو السلام، وهذا من مجاز التعبير بلفظ الكل عن بعض،، وكذلك نظائره، ويصحح ما بين الإرادة والمراد من النسبة والتعلق، ويجوز أن يكون المصحح كون المراد مسببا عن الإرادة، فيكون تجوزا باسم السبب عن المسبب، بخلاف التعبير بالمعلوم عن العلم فإنه ليس مسببا عنه ولا

مؤثرا فيه

هذا

السابع: التجوز بلفظ الأمل عن المأمول، وذلك في قوله تعالى: والبقيتُ الصَّلِحَتُ خَيْرُ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرُ أَمَلًا (4) أي وخير مأمولا الثامن: التجوز بلفظ الوعد والوعيد عن الموعود من ثواب وعقاب، وهو في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى: {أَفَمَن وَعَدْتَهُ وَعْدًا

(1) سورة الأنفال، الآية 17.

(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب بها.

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في المواقيت (393).

(4) سورة الكهف، الآية 46

315

١٬٨٠٧ / ١٬٨٩٨