الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٣١٨(1)
الثالث عشر: إطلاق الاسم على المسمى، وهو في القرآن كثير، ومن ذلك قوله تعالى: مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا. معناها ما تعبدون من دونه إلا مسميات، ومنه قوله تعالى
اسم ربك الأعلى
(2)
، أي ربك الأعلى، ولذلك نقل عن سبح أنهم كانوا إذا قرأوها قالوا: سبحان ربي
عنهم
"' (4) '
الله الصحابة رضي الأعلى. وقال عليه الصلاة والسلام: " اجعلوها في سجودكم منه قوله بِسمِ اللهِ الذِي لا يَضُرّ مع اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ
السَّمَاء
"
11
(3) '
ولا في الرحمن الرحيم كان التقدير فيه أقرأ بالله أي بمعونته وتوفيقه، ومن جعله التسمية كان التقدير أتبرك بذكر اسم الله، وبهذا يرد على من قدر ابتدائي أو بدأت باسم الله، إذ لا وجه للتبريك على وجه الفعل دون سائره ولا لنسبة ابتداء الفعل إلى التوفيق دون سائره، لأن الحاجة داعية إلى التبرك والتوفيق في جميع الفعل دون انتهائه
الله، ومن جعل الاسم هو المسمى في قوله بسم
•
الرابع عشر: إطلاق اسم الكلمة على المتكلم به، ومنه في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى: {وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِ الله الله (5) أي
(1) سورة ص، الآية 88 (2) سورة الأعلى، الآية 1.
(3) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الصلاة، باب الركوع والسجود (230)، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه (867).
(4) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (5079)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح (3516)
(5) سورة الأنعام، الآية 43
318