جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

الثاني: قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لا (1) معناه إن الذين يشتهون الفاحشة في أعراض الذين آمنوا لهم عذاب في الدنيا والآخرة، ولذلك أوجب عليهم في الدنيا

الحد، وفي الآخرة العذاب ولا يتعلق الحد بمجرد حب الإشاعة الرابع والعشرون: إطلاق اسم الحاجة على المحتاج إليه وهو في القرآن العظيم كثير، فمن ذلك قوله تعالى: وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ فَضَنها (2) معناه ما كان دخولهم يدفع عنهم من قضاء الله وقدره شيئا، ولكن طلب حاجة في نفس يعقوب قضاها، ويحتمل ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها متعلقها، لأن الحاجة الحقيقية التي هي الافتقاد لا تقضى، وإنما يقضى متعلقها الذي هو المحتاج إليه، ومنه: وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ه (3) معناه ولا يجدون في صدورهم تمني شيء يحتاجون إليه مما أعطيه المهاجرون، وهذه الأقسام كلها من مجاز التعبير بلفظ المتعلق عن المتعلق به، أو من مجاز التعبير بلفظ المتعلق به عن المتعلق ومصحح

فيه ما بينهما من النسبة

"

انتهى بنصه

(4)

(1) سورة النور، الآية 19.

(2) سورة يوسف، الآية 68

(3) سورة الحشر، الآية 9

?

(4) الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان ص 10 - 16، ط. دار الكتب العلمية،

بيروت - لبنان.

323

١٬٨١٥ / ١٬٨٩٨