جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

أقسام، ثم على القسم الثامن عشر وهو التجوز في الأفعال، وقسمه إلى عشرة أقسام، تحت كل قسم منها أقسام، ثم على القسم التاسع عشر وهو التجوز بالحروف بعضها عن بعض وقسمه على عشرة أقسام، ثم على القسم العشرين وهو المجاز بالاستعارة، وبين الخلاف فيه هل أربعة أقسام، أو قسمان، أو سبعة، وهو في كل ذلك يستشهد بآيات كثيرة من الكتاب العزيز وبجملة من أشعار العرب (1)

هو

وهكذا

و هو بهذا ينقض بنفسه ما غزله، وينسف ما شيده شأن الباطل ينقض بعضه بعضا فلا يلبث أن يتهاوى: وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ أُجْتُنَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ يا يُنَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ (2) على أن إنكار المجاز لو كان صحيحا وكان استعمال اللفظ في أي معنى يقصده المتكلم وبأي أسلوب لا يخرجه عن الحقيقة - كما زعم ابن القيم ومن قال قوله ـ لما كان في ذلك يدفع ما قلناه من تنزيه الحق سبحانه عن الحلول والتبعض ومشابهته لغيره في ذاته أو في صفاته أو في أفعاله إذ ما المانع إن كان إطلاق الوجه واليد وغيرهما على غير الجوارح المعهودة حقيقة من

ما

أن

تكون نسبتها إلى الله تبارك وتعالى لا تعني اتصافه سبحانه بالجوارح؟

325

16 - 54

ص

(1) ينظر في هذا المرجع السابق (2) سورة إبراهيم، الآيتان 26 - 27

١٬٨١٧ / ١٬٨٩٨