جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٣١

للنظر، فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضا معها، فأكل، فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر.

وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت، فقال: من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها؟ فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي التي أعطتني من الشجرة فأكلت، فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلتِ؟ فقالت المرأة: الحية غرتني فأكلت - إلى أن قال - وقال الرب الإله: هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر، والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيى إلى الأبد، فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها، فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة

الحياة "

وفي هذا النص من التوراة التي يدعي ابن القيم عدم تحريفها وصف الله سبحانه بالكذب والجهل والحسد.

أما الكذب فمن حيث إنه اشتمل على أن الله سبحانه حذر آدم وحواء ـ عليهما السلام - من الأكل من ثمر تلك الشجرة لئلا

331

١٬٨٢٣ / ١٬٨٩٨