جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣

الله

عشر، وعبر مخاضتي يبوق، أخذهم وأجازهم الوادي، وأجاز ما كان له فبقي يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر فلما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه، فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه، وقال: أطلقني لأنه قد طلع الفجر، فقال: لا أطلقك إن لم تباركني، فقال له: ما اسمك؟ فقال يعقوب، فقال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع والناس وقدرت، وسأل يعقوب وقال: أخبرنى باسمك، فقال: لماذا تسأل عن اسمي؟ وباركه هناك، فدعا يعقوب اسم المكان فنئيل قائلا: لأني نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسي، وأشرقت له الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يخمع على فخذه، لذلك لا يأكل بنو إسرائيل عرق النسا الذي على حق الفخذ إلى هذا اليوم، لأنه ضرب حق فخذ يعقوب على عرق النسا "

تأخذ

علي

وفي الإصحاح الثالث والثلاثين: " إن وجدت نعمة في عينيك هديتي من يدي لأني رأيت وجهك كما يُرى فرضيت

وجه الله

فأنت ترى ما في هذا الاجتراء على الله تعالى بجعله إنسانا من الجنس البشري، ووصفه بالضعف والعجز إذ كان مغلوبا في المصارعة بينه وبين إسرائيل حتى احتال على التفلت منه بضربه حق فخذه حتى انخلع، ومع ذلك لم يفلته بل كان متمكنا منه إلى أن باركه، فبالله عليكم أي سخافة هذه؟ وأي هراء هذا؟ أيكون الذي خلق السموات والأرض وأبدع نظام هذا الوجود وانفرد بتدبير

333

١٬٨٢٥ / ١٬٨٩٨