جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥

معه

إلا بأنفسهم ولا يشغلهم غير دنياهم الفانية، فهم لا يعدون أن يكونوا - حسبما في ذلك الكتاب المحرف - عصابة من المجرمين وقطيعا من السكارى والزناة الشهوانيين، ومن أمثلة ذلك ما جاء في الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين " وصعد لوط من صوغر، وسكن في الجبل، وابنتاه معه، لأنه خاف أن يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ، وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض، هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع فنحيي من أبينا نسلا، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت البارحة مع أبي، نسقيه خمرا الليلة، فادخلي اضطجعي معه، فنحيي من أبينا نسلا، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا، وقامت الصغيرة واضطجعت معه ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما فولدت البكر ابنا وسمته مواب وهو أبو الموابيين إلى اليوم، والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بَنْ عَمِّي، هو أبو بني عمون إلى اليوم

"1

وفي الإصحاح السابع والعشرين من سفر التكوين أيضا قصة يعقوب إذ احتال على أبيه حتى انتزع منه المباركة التي كان إسحاق أرادها لابنه عيسو، وهي لا تدل إلا على الاحتيال والحسد

وفي الإصحاح الرابع والثلاثين قصة احتياله على أهل شكيم

حتى تمكن منهم، فأبادهم واستباح أموالهم.

335

١٬٨٢٧ / ١٬٨٩٨