الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الإمام العلامة أبو مسلم في نثاره غير أنا لعدم اطلاعنا على إسناد هذا الحديث عند الثعلبي، وعدم معرفتنا بصحته لا نستطيع الاعتماد عليه، ونكتفي بما أسلفنا ذكره في الإجابة على استدلالهم ومما اعتمدوا عليه حديث أبى هريرة عند أحمد وأصحاب السنن أن النبي الله قال: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهى تبارك الذي بيده الملك» الاستدلال أن ووجه ثلاثون آية بدون البسملة، وأجيب بأن البسملة لم تعد من السورة للإشتراك
سورة الملك
هي
فيها بينها وبين غيرها، والمراد بالثلاثين آية الآيات الخاصة بالسورة ويدل على ذلك ما روى عن أبى هريرة أيضا أن سورة الكوثر ثلاث آيات أن أحمد مع ومسلما والنسائى أخرجوا من حديث أنس) رضى الله عنه) قال: بينما رسول الله الله بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما فقلنا ما أضحكك يا رسول الله فقال: «نزلت علي آنها سورة» فقرأ: و بِسْمِ بسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إِن شَانِئَكَ هُوَ الابتر} (سورة الكه (سورة الكوثر) وهذا الحديث دلالته على أن
البسملة من سورة الكوثر واضحه مع أنها لم تعد من آياتها لما ذكر فكونها آية من سورة الفاتحة أولى وهو أصح من حديث أبي هريرة في سورة الملك لأن البخارى أعله بأن عباس الجشمى راويه لا يعرف سماعه عن أبى هريرة، وتعلقوا بأحاديث عدم الجهر بالبسملة المروية عن أنس بن مالك قال: «صليت مع النبي ع لله وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا بسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد ومسلم، وفي لفظ «صليت وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم
منهم يقرأ
ال خلف النبي الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد والنسائى على شرط الصحيح، وأخرجه ابن حبان والدارقطني والطحاوى والطبرانى وفى لفظ لابن خزيمة «كانوا يسرون»
-
177 -