جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

ولأحمد ومسلم رواية أخرى بلفظ «صليت خلف النبي الله وأبى بكر

وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد لله

رب العالمين لا يذكرون بسم

الله

الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها» ولعبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن أنس «صليت خلف رسول الله عله وخلف قتادة

عن

شعبة عن

سألناه عنه،

الله الرحمن

أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الرحيم» قال شعبة فقلت لقتادة أنت سمعته من أنس؟ قال نعم نحن، وللنسائى عن منصور بن زاذان عن أنس قال صلى بنا رسول الله الله فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما» وأنت ترى هذه الروايات عن أنس لا تخلو من اضطراب فتجدها تارة نافية لقراءة البسملة وتارة نافية للجهر بها وأخرى نافية لسماعها، ومثل هذا الاختلاف لا تنهض به حجة كما صرح بذلك ابن عبد البر في (الاستذكار) وهو من أجل أئمة المالكية، والمالكيون لا يرون قراءة البسملة في الصلاة فضلا عن الجهر بها، وهذه المسألة أى مسألة الإسرار والجهر بالبسملة أو تركها رأسا مما وقع فيه الخلاف واضطربت فيه الروايات عن الصحابة والتابعين فنجد الصحابي يروى عنه الجهر والإسرار بها ولم نجد من الصحابة روي عنه الإسرار وحده إلا ابن مسعود رضي وممن روي الجهر بها عنهم في حال الجهر بالقراءة أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان عفان بن وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن الزبير وابن عباس وعمار بن ياسر، وأبى بن كعب وأبو قتادة وأبو سعيد وأنس وعبد الله بن أبي أوفى وشداد بن أوس وعبد الله بن جعفر والحسين بن علي ومعاوية، وذكر الشوكاني في (نيل الأوطار (عن الخطيب أن من قال بالجهر بها من التابعين أكثر من أن يذكروا وأوسع من أن يحصروا منهم سعيد بن المسيب وطاوس وعطاء ومجاهد وأبو وائل وسعيد بن جبير وابن سيرين وعكرمة وعلى بن

أحدا

الله عنه،

178 -