جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٤١

(1)، وقال الله تعالى: اتخذ الله من ولد (2)، وقال:

يزعم

وأنه تعلى جد ربنا ما اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا ده (3)، وقال: الله وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لَا بَابِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إن يَقُولُونَ إلا كذبا (4)، وقال: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يكن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (5) فأين يضع ابن تيمية هذه النصوص كلها عندما أن اللي قال للحواريين: " إن أباكم الذي عيسي في السماء يغفر لكم "، وأنه قال لهم " وأبوكم الذي في السماء يرزقهم " فليت شعري أرضي لنفسه أن يضرب بكلام الله الذي في القرآن عرض الحائط ويستمسك بما في الإنجيل من التحريف والإفك؟ ولا ريب أنه يلزمه على هذا أن يقر بكل ما ذكر في الإنجيل من عقيدة الصلب والتثليث وحلول اللاهوت في ناسوت عيسى الله وأن المسيح ابن مريم إلى غير ذلك؛ ما دام قد تصامم وتعامى عن النصوص القرآنية المبطلة للنص الذي زعم نسبته إلى المسيح، والله

الله هو

المستعان.

(1) سورة المائدة، الآية 18. (2) سورة المؤمنون، الآية 91.

(3) سورة الجن، الآية 3.

(4) سورة الكهف، الآيتان 4 - 5. (5) سورة الإخلاص، الآيتان 3 - 4.

341

١٬٨٣٣ / ١٬٨٩٨