جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣

على نهجه إلى وقتنا هذا، وكل معولهم في إثبات هذه الدعوى على کتاب الغزالي (إلجام العوام عن علم الكلام) وليس ذلك الكتاب مما قالوه في قبيل ولا دبير، فإنه أبعد ما يكون عن تصديق هذه الدعوى، وإنما حرص فيه الغزالي على إيثار الوقوف عن الخوض في كثير من المتشابهات خشية الزلل، مع عدم إنكاره تأويلها التأويل الصحيح المستند إلى الأدلة الواضحة قطعه بأن ما تمسك به

، ومع

المشبهة منها باطل لا يجوز حملها عليه، ولولا خشية الإطالة على القارئ لأوردت جميع كلامه في ذلك الكتاب، ولكني أورد منه ما يكفي دليلا على بطلان دعوى المدعين، فهو أولا تحدث عما يجب أن يكون من عوام الخلق عندما ترد عليهم رواية من روايات الأحاديث المتشابهة، وحصر ذلك في سبعة أمور، وهي

التقديس، 2 ـ التصديق، 3 الاعتراف بالعجز،

6

السكوت: ه - الإمساك

المعرفة.

- الكف، 7 ـ التسليم لأهل

ثم أخذ في شرحها بعد إجمالها فقال في التقديس: بأنه ينبغي لمن اطلع على أن الله يدا أن يعلم أن اليد تطلق لمعنيين: أحدهما هو الموضع الأصلي وهو عضو مركب من لحم وعظم وعصب، واللحم والعظم والعصب جسم مخصوص وصفات مخصوصة، أعني بالجسم عبارة عن مقدار له طول وعرض وعمق، يمنع غيره من أن يوجد بحيث هو إلا أن يتنحى عن ذلك المكان، وقد يستعار هذا اللفظ - أعني اليد - لمعنى آخر ليس ذلك المعنى بجسم أصلا كما يقال:

343

١٬٨٣٥ / ١٬٨٩٨