جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦

معنى يليق بجلال الله وعظمته مما ليس بجسم ولا عرض في جسم

()

هي

له

أن

قلت: وقد حمل جماعة من أهل التحقيق حديث: " خلق آدم على صورته " على أن الضمير فيه عائد إلى آدم الله، ومعناه أن الهيئة التي كان عليها داخلة فيما فطره الله عليه إذ لا مصور سواه، ونظر بعضهم إلى السياق الذي ورد ضمنه الحديث، وهو النبي صلى الله عليه وسلم قاله زجرا لمن ضرب وجه غلامه، فنهاه النبي عن وعلل ذلك بأن الله خلق آدم على صورته أي صورة الغلام، وفي ضرب وجهه تشويه لتلك الصورة، وعلى كلا المحملين فلا إشكال

ذلك،

في الحديث هذا، ثم ساق الإمام الغزالي مثالا آخر وهو حديث: " يَنْزِلُ ربُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلٌّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلَ الآخر " (2)، وقال: فالواجب عليه أن يعلم أن النزول اسم مشترك

يفتقر فيه إلى ثلاثة أجسام:

جسم

عال هو

مكان لساكنه

جسم سافل كذلك

3. جسم متنقل من السافل إلى العالي، ومن العالي إلى السافل، فإن كان من أسفل إلى علو سمي صعودا وعروجا ورقيا،

(1) المرجع السابق 49، 50.

(2) أخرجه البخاري في كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (1145) من

طريق أبي هريرة.

346

١٬٨٣٨ / ١٬٨٩٨