الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦حقه والإمساك عن بحث هذه الأمور أولى به، ما لم تتوافر له أسباب
البحث فيها ووسائل التعمق في معانيها
•
الإمساك: وفسره بقوله: الإمساك عن التصرف في ألفاظ واردة، قال: ويجب على عموم الخلق الجمود على ألفاظ هذه الأخبار والإمساك عن التصرف فيها من ستة أوجه:
التفسير، التأويل، التصريف، التقريع، الجمع، التفريق. الوجه الأول: التفسير: وأعني به تبديل اللفظ بلغة أخرى يقوم مقامها في العربية، أو معناها بالفارسية، أو التركية، بل لا يجوز النطق إلا باللفظ الوارد، لأن من الألفاظ العربية ما لا يوجد لها فارسية تطابقها، ومنها ما يوجد لها فارسية تطابقها لكن ما جرت عادة الفرس باستعارتها للمعاني التي جرت عادة العرب باستعارتها لها، ومنها ما يكون مشتركا في العربية، ولا يكون في
العجمية كذلك
المثال الأول: أن لفظ الاستواء ليس له في الفارسية لفظ مطابق يؤدي بين الفرس من المعنى الذي يؤديه لفظ الاستواء بين العرب، بحيث لا يشتمل على مزيد إيهام، إذ فارسيته أن يقال: " راستا
باستان " وهذان لفظان
•
الأول: أن " راستا " ينبئ عن انتصاب واستقامة فيما يتصور
أن ينحني ويعوج.
356