الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧الثاني: باستان " ينبئ عن سكون وثبات فيما يتصور أ
يتحرك ويضطرب
أن
وإشعاره بهذه المعاني وإشارته إليها في العجمية أظهر من إشعار لفظ الاستواء وإشارته إليها، فإذا تفاوت في الدلالة والإشعار لم يكن هذا مثل الأول، وإنما يجوز تبديل اللفظ بمثله المرادف له الذي لا يخالفه بوجه من الوجوه، لا بما يباينه أو يخالفه ولو بأدنى شيء وأدقه وأخفاه.
المثال الثاني: أن الأصبع يستعار في لسان العرب للنعمة، يقال لفلان عندي أصبع، أي نعمة، ومعناها بالفارسية انكشفت، وما جرت عادة العجم بهذه الاستعارة، وتوسع العرب في التجوز والاستعارة أكثر من توسع العجم، بل لا نسبة لتوسع العرب إلى جمود العجم، فإذا حسن إرادة المعنى المستعار له في العرب وسمج ذلك في العجم نفر القلب عما سمج ومجه السمع ولم يمل إليه، فإذا تفاوتا لم يكن التفسير تبديلا بالمثل بل الخلاف، ولا يجوز التبديل إلا بالمثل.
المثال الثالث: العين فإن من فسره فإنما يفسره بأظهر معانيه، فيقول هو جسم، وهو مشترك في لغة العرب بين العضو الباصر وبين الماء والذهب والفضة، وليس للفظ " وهو مشترك
اسم
(1) "
(1) كذا بالأصل، وفي تفسير المنار عندما نقل هذا الكلام عن الغزالي أتى بلفظ جشم بدلا
من اسم فلعل ذلك هو معنى العين بالفارسية.
357