جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨

هذا الاشتراك، وكذلك لفظ الجنب والوجه يقرب منه، فلأجل هذا

نرى المنع من التبديل والاقتصار على العربية.

11

فإن قيل: هذا التفاوت إن ادعيتموه في جميع الألفاظ فهو غير صحيح، إذ لا فرق بين قولك: " خبز " و " نان "، وبين قولك:، و" کوشت " وإن اعترفت بأن ذلك في البعض فامنع من

لحم

"

التبديل عند التفاوت لا عند التماثل، فالجواب: إن الحق أن التفاوت في البعض لا في الكل فلعل (1) لفظ اليد ولفظ: " دست " يتساويان في اللغتين، وفي الاشتراك والاستعارة وسائر الأمور، ولكن إذا انقسم إلى ما يجوز وإلى ما لا يجوز، وليس إدراك التمييز بينهما والوقوف على دقائق التفاوت جليا سهلا يسيرا على كافة الخلق، بل يكثر فيه الإشكال، ولا يتميز محل التفاوت عن محل التعادل: فنحن بين أن نحسم الباب احتياطا إذ لا حاجة ولا ضرورة إلى

التبديل، وبين أن نفتح الباب وتقحم عموم الخلق ورطة الخطر

•

فليت شعري أي الأمرين أعزم وأحوط؟ والمنظور فيه ذات الإله وصفاته، وما عندي أن عاقلا متدينا لا يقر بأن هذا الأمر مخطر (2) فإن الخطر في الصفات الإلهية يجب اجتنابه، كيف وقد أوجب الشرع على الموطوءة العدة لبراءة الرحم، وللحذر من خلط الأنساب احتياطا لحكم الولاية والوراثة، وما يترتب على النسب، فقالوا: مع ذلك تجب العدة على العقيم والآيسة والصغيرة وعند

(1) في الأصل فلعفل، والتصويب منقول من المنار. (2) في الأصل المخطر، والتصويب من المنقول في المنار.

6

358

١٬٨٥٠ / ١٬٨٩٨